آخر المواد

في يوم العمّال العالمي: من يملك ثروة العالم؟

عام 1889، أقرّت الأممية الثانية يوم 1 أيار كيوم احتجاجي للعمال استذكاراً لأحداث 4 أيار 1886 في شيكاجو – الولايات المتحدة، والتي قتل فيها أربعة متظاهرين كنتيجة لإطلاق النار من قبل الشرطة على مظاهرات كانت تطالب بتحديد ساعات العمل اليومية بثماني ساعات. منذ ذلك الحين، تحوّل هذا اليوم إلى يوم عالمي للاحتجاج والتظاهر من أجل حقوق العمال والمسحوقين في ظل نظام اقتصادي يُعزّز الظلم ويرعاه.

نحن الآن في العام 2015، ويوم العمل المحدد بثماني ساعات عاد من أحلام الماضي بعد أن دفع عمّال العالم ثمناً باهظاً من أجله. تحوّل العمل إلى استعباد مدفوع برغبة “تحقيق الذات” في خدمة صاحب العمل، وملاحقة أوهام التحوّل إلى أناس من أصحاب الملايين، على الرغم من حقيقة أن الفجوة بين الأقلية الضئيلة جداً من أغنى أناس في العالم، والأغلبية الساحقة، باتت تتوسّع بشكل هائل وغير مسبوق في التاريخ، وهو ما يؤشر على أن صعود الأقلية الضئيلة على أكتاف الأكثرية الساحقة هي أساس الاقتصاد الرأسمالي، الذي يتعزّز بقيم مدمّرة مثل التنافس (بدلاً من التعاون)، والربح (بدلاً من الاكتفاء)، والاستهلاك (بدلاً من الحاجة).

في هذه الصورة المعلوماتية التي يقدّمها مسار تحرري بمناسبة عيد العمال، تتوضّح الصورة الفاضحة لانعدام عدالة الرأسمالية: ثمانون شخصاً فقط من أغنى أغنياء العالم يملكون من الأموال ما يساوي مجموع ممتلكات 3.5 مليار إنسان.

ثروة العالم