آخر المواد

استيراد الغاز من “إسرائيل”: خطرٌ استراتيجي، وإمكانيات المواجهة

حوار ونقاش حول تفاصيل ومخاطر استيراد الغاز من "إسرائيل"

ندوة إسرائيل غاز الأردن

نظمت لجنة تنسيق المجموعات المناهضة لاستيراد الغاز من الكيان الصهيوني، والتي يشكل مسار تحرّري أحد أعضائها المؤسسين، ندوة حوارية يوم 13 تشرين الأول، تحدّث فيها كل من عبد الله الشامي (الأردن تُقاطع) وهشام البستاني (مسار تحرّري)، وترأس الجلسة فرح قدروة (الجمعية العربية لحماية الطبيعة).

قدّم عبد الله الشامي، وهو مهندس يعمل في القطاع الخاص ويكتب في عدة مواقع وصحف، بحثاً موسّعاً في موضوع صفقة استيراد الغاز من “إسرائيل”، تضمّن معلومات عن تفاصيل الصفقة بما في ذلك الاسطورة التي تزعم أن التعاقد سيكون فقط مع شركة امريكية، وهي شركة نوبل إنرجي (Noble Energy)، بينما تملك الشركة الأمريكية في حقيقة الأمر 39% فقط من حقل ليفاياثن، بينما تملك الشركات الإسرائيلية 61% منه. إضافة إلى ذلك أشار عبد الله الشامي إلى أن نسبة كبيرة من أموال الصفقة ستذهب بشكل مباشر إلى الحكومة الإسرائيلية من خلال الرسوم والضرائب.

أما هشام البستاني، وهو كاتب تنشر دراساته ومقالاته في الصحف العربية والعالمية وكتب كثيراً حول المشروع الصهيوني ومقاومة التطبيع وكان عضواً ومقرراً للجنة مقاومة التطبيع النقابية لأعوام 2000 إلى 2009، فتحدّث خلال الندوة عن أن المشروع التاريخي الذي يُحقق الاستقرار والأمن النهائي لأي مشروع استعماري استيطاني (مثل الكيان الصهيوني) لا يتشكل من خلال الانتصار العسكري، بل يتحقق من خلال التطبيع، أي أن يتحوّل الاستعمار الاستيطاني (من منظور المستعمَرين) إلى أمر واقع وطبيعي ومقبول، وهذه هي الهزيمة التاريخية/الاستراتيجية التي لا يمكن التراجع عنها. وأضاف البستاني أن الغاز سيحوّل “إسرائيل” من دولة وظيفية تعتمد بالكامل في بقائها على المركز الامبريالي (الولايات المتحدة)، إلى قوة اقليمية مستقلة إلى حد كبير عن هذا المركز، كما سيعيد الغاز إنتاج الدور الاستراتيجي لـ”إسرائيل” في المنطقة وتعزيز هيمنتها التي ستقوم على تزويد بلدان المنطقة (الأردن ومصر) بالطاقة، وبالتالي تعزيز قدرتها على التحكم بعناصر أساسية مرتبطة بالمواطنين مباشرة مثل الكهرباء، وتحقيق اختراق شعبي عميق متعلّق بأساسيات الحياة اليومية، لا مجرّد اختراق على مستوى النخب الحاكمة.

وقد دار نقاش موّسع بين الحضور والمتحدثين، وقدم الحضور مقترحات هامة للجنة. هذا وستدعو اللجنة الى لقاء حواري ثانٍ يأخذ شكل طاولة مستديرة لتعميق النقاش حول مجموعة المقترحات ووضع آليات محددة لتنفيذها.