آخر المواد

الحرياتيون في الثورات العربية: يعاقبة أم برجواز؟‎

بقلم احمد شولي //

Space

تمضي الحركة الثورية العربية في عامها الثاني محرزة انتصارات نوعية، مطلقة الحركة الشعبية في مواجهة الإقطاع والكمبرادورية والديكتاتورية بما هي عليه من استغلال وإفقار ورجعية. وبحكم حجم الاستبداد والظلم الواقع على الشعوب العربية؛ تتعدد وتتنوع أهداف وأساليب الحركة الشعبية من إسقاط آنظمة إلى إصلاحات في بنيتها، كل منها مؤهل لأن يكون تغييرات إيجابية آو سلبية استنادا إلى مرجعية الفاعلين والمتتبعين من محافظين وليبراليين واشتراكيين. فمهما اختلفت هذه المرجعيات، ومهما تراوحت بالتالي درجة وعيها الطبقي وفهمها لطبيعة النظام الحاكم وأركانه وأدواته، بات واضحا للجميع أن اختراقا قد حدث، وآن المجتمعات العربية على موعد مع تغيرات عميقة في كامل بنيتها الاجتماعية. بين مؤيدي الثورة أطياف عديدة ومتناقضة، بعضها يرى آنها حققت القدر الأكبر وبقى تفاصيل إدارة المرحلة الانتقالية من استقرار وبناء مؤسسات، وطرف آخر يرى أن كل ما حدث إلى الآن مجرد انتفاضة أو موجة أولى من المواجهة على آقصى تقدير. من أكثر هذه التوجهات إثارة للجدل هي إدعاءات وأفكار الحرياتية (Libertarianism) حسب ما يقدمها إدموند فيلبس نظريا ومقاربة سيف الدين عاموس للثورات العربية من نفس وجهة النظر من خلال سلسلة من المقالات التي طرحوها، أتطرق لها في هذه السطور لما فيها من خلط لمفاهيم الاقتصاد السياسي من ليبرالية واشتراكية والاقتصادات الموجهة حكوميا (Statist Economies) والاقتصادات التوافقية (Corporatist Economies).

تكتسب مقالاتهم أهميتها من كونها مؤيدة للثورات الشعبية على الرغم من أنهم على أقصى اليمين أيدولوجيا، وقد يكون لهم أثر سلبي على السيرورة الثورية إذا أخذنا بعين الاعتبار آن الوعي الطبقي للجماهير محدود بحكم تركيز المطالب على أهداف حقوقية ترقى إلى الديموقراطية الليبرالية أو الدولة الوطنية التي يديرها “الشرفاء” في أحسن الأحوال كما في حالات ترميم الشرعية من خلال الانتخابات، آو بحكم عزلة الطبقات العاملة المفتقرة ضمن ما تفتقر إليه إلى مؤسساتها الاجتماعية والنقابية والحزبية الديموقراطية القادرة على دفع المواجهة مباشرة إلى جوهر البناء الطبقي، وتيه جل الليبراليين العرب في الحقوق المدنية والسياسية حصرا واستنكافهم عن تقديم أطروحات شاملة، وترافق كل ذلك مع الهجمة الشرسة للثورة المضادة التي تقودها الامبريالية العالمية والصهيونية وفلول الديكتاتوريات المتساقطة وتلك التي لا زالت جاثمة على صدور الناس وقوى رجعية أخرى كالدين السياسي والأصولي والنخب الرأسمالية والمحافظة، التي تلتقي جميعها على ضرورة عرقلة الجماهير من التقدم إلى الأمام بانتزاع كافة الحقوق المسلوبة والانعتاق من كافة آشكال الاستغلال والهيمنة، ويبرز هنا تأجيج الوطنية للقفز عن الصراع الطبقي. في ظل هذا الاستقطاب، لا بد من تنقية صفوف الثورة باستمرار، لا بد من مواجهة هذه الإدعاءات للحرياتية وبشكل حاسم لما لها من قدرة على التمويه بانقلابها على شتى المفاهيم وفي مرحلة بالغة الأهمية من نضال الجماهير وتشكل وعيها الطبقي.

إدموند فيلبس، الحائز على جائزة نوبل عام ٢٠٠٦ في الاقتصاد، مدير مركز الرأسمالية في جامعة كولمبيا – نيويورك، أحد أقطاب الفكر الحرياتي والذي يتمحور فلسفيا حول الحرية الفردية المقدسة، والتي يتم تلبيتها تماما ودون انتقاص في النظام الرأسمالي الحر فقط الذي يضمن الديناميكية (1). فما الجديد لدى الرأسماليون الحرياتيون عن أولئك الليبراليون والمحافظون؟ إنها النظرة إلى الاقتصادات التوافقية والسياسات الكينزية التي قد تلجأ لها الليبرالية. الحرياتيون يوافقون أقرانهم الليبراليون والمحافظون في رفض سلطة الدولة المركزية، وإن تباينت المواقف بين من يرفضها تماما كالحرياتيون، وبين من يرى أن لها دورا في إنقاذ الفقراء وتقديم بعض الخدمات وضمان النظام الحر كالليبراليون، وبين من يرى فيها جزئيا وسيلة لنفوذه وتوسعه كالمحافظون. إلا أن الاقتصاد التوافقي هو أشد ما يفرقهم، حيث يرى المحافظون أن التوافقية توفر لهم بقاءا بضبطها للعلاقة مع العمال، بينما يفضل الليبراليون دورا للدولة تضمن فيه النمو الدائم للاقتصاد، ويسعى صقور الليبراليون (النيوليبراليون) لتفكيك حواجز السلطات الحكومية المختلفة لفتح المجال للاستثمارات الخارجية وللشركات الكبرى والمتعددة الجنسيات بحجج الإدارة الأفضل من القطاع العام ولكن بشكل يوظف السلطة السياسية للأهداف التجارية، وهذا تحديدا ما يفرقهم عن الحرياتيون، والذين لا يمانعون الشركات الكبرى نظريا إلا في حالة صمودها بنفسها في الاقتصاد الحر، رافضين كل الرفض للقوة السياسية التي تحصلت عليها الشركات الكبرى في المراكز الرأسمالية العالمية ورافضين كذلك لكل أدوار إدارة الاقتصاد الكلي (من إدارة التضخم والبطالة والفائدة) ولكل أدوار المؤسسات المالية العالمية، فيعمل الاقتصاد التوافقي أو السياسات الكينزية على منع الانهيار أو التغيير والذي يرونه حيويا للنظام الرأسمالي، وينتقدون التوجهات لإنقاذ الشركات الكبرى في الأزمة الاقتصادية الراهنة على عكس مجمل الرأسماليون الذين دعموا ورحبوا بحزم الإنقاذ المتتالية لحفاظها على الهيكل العام وتخليقها لفرص جديدة.

في مقال آخر، يكتبه كل من ادموند فيلبس وسيف الدين عاموس – أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية الأمريكية (2) ‪ يبرز خلطا واسعا بين الكينزية والتوافقية، فالكينزية تفرز سياسات للتدخل في الاقتصاد الكلي عند أي تراجع للاقتصاد والإنتاج، بينما يكمن جوهر التوافقية في ترتيب مؤسسي للعلاقة بين رأس المال والعمال برعاية الدولة، فالنقابات جزء حيوي من النظام التوافقي، يجلس العمال فيه على بعض مفاصل الشركات للتأثير في القرارات الاستراتيجية، وتحفظ حقوق التفاوض الجماعية لمدى بعيد، وتقدم الشركات نفسها مساهمات ضريبية واسعة تخصص للتدريب وتطوير المهن وتركيز الخبرات وصرف مستحقات تأمين اجتماعي للمرض والبطالة والتقاعد، بينما يعمل النظام الليبرالي أساسا على تقويض التنظيم العمالي لتحرير الأسواق والخفض الدائم لكلف الإنتاج. بينما يآتي دور الكينزية فقط في تحفيز السوق عن طريق رفع الطلب العام من خلال التوظيف والائتمان والتوريد لمؤسسات القطاع العام، فالكينزية هي أحد وسائل النظام الليبرالي لإدارة الاقتصاد، تتحدد مساهمتها بحالة السوق فقط، والتراجع عنها لا يتطلب ترتيبا مؤسسيا مختلفا باستثناء تمرير قوانين الموازنات العامة والتي تشير إلى تفاصيل إيراد وإنفاق السنة القادمة والتوجه العام للإدارة الحالية، بينما التراجع عن أي ترتيب توافقي يعني تغييرات واسعة في منظومات القوانين الناظمة لجوانب عديدة في الحيز العام. لا يقيم الكاتبان وزنا يذكر لأي من هذه الفروق، بل يتم الإشارة تكرارا إلى الإنفاق العام في النظام التوافقي على أنه مصمم لمنع التغيير ومنع صعود إبداعات الرياديين وصغار الشركات، علما أن الإنفاق العام في أحيان كثيرة قد يكون موجها لرفد الاستهلاك في النظام الليبرالي وهو ما يفهم على أنه موجه للشرائح الدنيا والمتوسطة والتي تشمل الرياديين والمؤسسات الصغيرة، كما لا يقيم الكاتبان وزنا لفكرة التوافقية القائمة على امتصاص الطبقات العاملة ضمن منظومة الإنتاج بالتخصص والاحتراف في المهن، والتركيز على الصادرات كقائد وحامل للاقتصاد، وبشكل يعمل على تدوير أزمة الفائض خارج حدود الدولة نفسها، فبينما يتم الإنتاج داخل حدود سوق ما – ألمانيا على سبيل المثال، يتم التربح من التصدير للخارج بدلا من مراكمة البضائع داخل ألمانيا نفسها مما يضطر الشركات عندها إلى تحقيق الأرباح من خلال خفض كلف الإنتاج والعمالة على وجه الخصوص، ولذا نلاحظ حجم استثمارات الشركات الألمانية في مؤسسات التدريب لضمان التنافسية على قاعدة التخصص والجودة بدلا من الكميات التي تميز الأنظمة الليبرالية، وهذه أحد الأسباب التي تدفع الأنظمة الرأسمالية الليبرالية إلى السعي المتواصل للبحث عن أسواق جديدة، وعن اتفاقيات للتجارة الحرة، وعن تخفيض في كلف الإنتاج، وإزالة عوائق التجارة الخارجية، بينما تتميز الأنظمة التوافقية بثبات أكبر في أسواقها نتيجة لتراكم خبراتها وتقدمها التقني، مما يعطي أنظمتها المالية قدرة أكبر على المناورة وامتصاص الأزمات المالية الدورية في النظام الرأسمالي بشكل أكثر تدرجا. فما يجعل النظام الرأسمالي رأسماليا هو الإنتاج المعمم وخلق فائض الإنتاج للطبقات الرأسمالية، بشكل مباشر في النظام الليبرالي، وبشكل تصدير الفارق في النظام التوافقي، وبشكل تدويري في الاقتصاد الموجه حكوميا أو من خلال حزمة السياسات الكينزية التي ممكن لأي منهم اتباعها. أما بالنسبة للحرياتيون فإن الرأسمالية “الحقيقية” هي الريادية، وهي المقدرة الفردية المطلقة على النمو في السوق، محكومة فقط برضا أو رفض المستهلكين لإنتاجها، لا يرون الربح من منظور فائض الإنتاج وبناءا على ذلك لا يقيموا أي وزن للاختلافات بين الأنظمة الرأسمالية، بل لا يترددوا في شمل أنظمة رأسمالية ضمن تعريفهم للاشتراكية باعتبارها نقيض الحرية الفردية المطلقة. وهنا يكمن الخطر المتمثل في هذا الدور للحرياتية، وهو رفضها لأشكال الرأسمالية الواقعية والفعلية والمتعارف عليها عالميا، أي أنهم انقلاب من داخل الرأسمالية على المناهج المختلفة التي عملت بها.

أما المساهمة الأكثر مباشرة في الثورات العربية فهي لسيف الدين عاموس (3) ‪ ويطرح فيها الكاتب وجهة نظر تقوم على أن الأنظمة المتساقطة في كل من مصر وتونس هي أنظمة توافقية تماما كإيطاليا في فترة ما بين الحربين العالميتين، حيث تقوم توافقية الأنظمة الثلاثة كما يراها الكاتب على مجموعة من الشركات الكبيرة المتداخلة فيما بينها وبين السلطة الحاكمة، تخصص لها الاحتكارات وتخط لها القوانين التي تحميها وتوجه موارد الدولة لمصلحتها، مانعة بالتالي إخضاع هذه الشركات لآليات السوق التي قد تحكم عليها بالفشل وتسمح بناءا على ذلك بظهور لاعبين آخرين نتيجة لهذا الفشل، وهذه الإمكانية تحديدا هي ما يفرق بين الرأسمالية والتوافقية – حسب وجهة النظر الحرياتية. بداية وكما تم استعراض الفروقات أعلاه، تقوم التوافقية على شراكة الحركة العمالية في الإنتاج من خلال السماح لها جزئيا بالمشاركة بالقرار، تبقي على جوهر الرأسمالية المتمثلة بالربح وإنتاج الفائض، وهذا تحديدا ما يتركها مصنفة ضمن الإطار الرأسمالي، وليس شكل السوق كما تدعي الحرياتية، بل من الممكن أن يدار الاقتصاد تماما من قبل الدولة وبغياب شبه تام للسوق وأدواته مع بقاءه في فلك الرأسمالية. فالليبرالية والتوافقية هي نماذج للرأسمالية.

ولكن، هل اقتصادات البلدان العربية توافقية كما في إيطاليا ما بين الحربين؟ بداية، لم تكن إيطاليا نفسها توافقية، لأن التوافقية تتطلب نظاما تمثيليا فاعلا وبشكل أكثر ديموقراطية ولا مركزية من النظم الليبرالية، يستطيع الناس والمجموعات المختلفة من التأثير في مفاصل القرارات وعلى أكثر من مرحلة. خلقت إيطاليا الفاشية وحتى ألمانيا النازية مؤسسات حزبية تضاهي أذرع الدولة البيروقراطية لتفريغ جميع التنظيمات المدنية من محتواها، وحشد التأييد وراء السياسات الحكومية بالذات في الأوقات التي تطلبت فيها الأنظمة الحاكمة دعما شعبيا، كما في لحظات السيطرة على الحكم وضرب التمردات الشعبية وخوض الحروب الخارجية. إن الأنظمة الشمولية والديكتاتورية لا تستطيع تطبيق الأسس التوافقية لما تتطلبه هذه الأخيرة من مدى واسع من الحريات، بحيث تعد أفضل الأنظمة الرأسمالية لحصول الطبقات العاملة فيها على أعلى قدر من التنظيم، وأعلى نسب التأمين الاجتماعي وأعلى نسب في التنمية الإنسانية في هذا العالم الذي تغيب عنه الاشتراكية الحقة. ومن غير المقبول تماما اعتبار أن إيطاليا الفاشية وألمانيا النازية توافقية كما ألمانيا وشمال أوروبا حاليا، لا يمكن أن يكون ذلك نقاشا جادا بأي شكل من الأشكال. أما بلداننا العربية وهي تسقط أنظمتها الفاسدة الواحدة تلو الأخرى، والتي لا تتنوع كثيرا رغم محاولات الفصل بين نماذجها إلى ريعية، وصناعية مدارة من الدولة، والخدمية الليبرالية وما إلى ذلك، وما دمنا في إطار الحديث عن نماذج اقتصادية، فمن الضروري الإشارة إلى أن هذه الأنظمة تؤخذ مداها في الاقتصادات الإنتاجية والتي لا يعد الريع فيها المصدر الأكبر للدخل، بمعنى أن الدخل يتأتى من إنتاج وليس من مورد طبيعي أو من دعم خارجي يتيح المجال لإنشاء علاقات زبائنية في خدمة النظام المسيطر على هذا الدخل. وكما أن الريع يتيح مجالا للهروب من الديموقراطية، فإن التحولات الهيكلية للبلدان العربية ذات الاقتصادات المدارة من الدولة لم يترافق مع تحول نحو أنظمة مفتوحة كما في أوروبا الشرقية بداية التسعينيات، ولم تواجه الأنظمة العربية ضغوطا اقتصادية إلى درجة تغييرات عميقة كما في أوروبا، بل استطاعت أن تدور الأزمة وتتحول نحو أشكال مباشرة من الفساد تمثلت في رهن بلاد كاملة لمصالح أشخاص معدودين. فلا البلدان العربية ديموقراطية، وليست ذات اقتصادات إنتاجية لتتبع نظاما توافقيا، بل استطاعت أن تبقي على علاقات مصالح في أحسن الأحوال، مصحوبا بقمع الدولة البوليسية في الغالب الأعم.

قاوم اليعاقبة كل محاولات الملك والنبلاء لإجهاض الحركة الشعبية في العقد الأول من الثورة الفرنسية، إلا أنهم لم يطوروا رفضا لنظام بقدر تطوير رفضهم لأشخاص الطبقات الحاكمة، وبقوا يعايشون أوهام المجتمع الرأسمالي الخالي من الاستغلال والجشع، مع تصور لتلاحم كل الطبقات ضمن المصلحة الوطنية. والحرياتيون اليوم، يرفضون تحالف السلطة مع الشركات باعتباره فسادا – وهو كذلك فعلا، ولكن الحرياتيون مصممون على المساواة بين اقتصاد القرية واقتصاد مجتمع صناعي تتعدد فيه المصالح وتتنوع التحالفات، ويفترضون نجاح ونمو الأعمال الريادية بنزع المجتمعات من سياق تفاعلها إلا بمقدار علاقات السوق، ويطرحون الحرية الفردية المطلقة تماما كما نزح اليعاقبة إلى برامج أخلاقية لضبط الطبقات الشعبية، وهذه قناعات لا علاقة لها بأي واقع على الإطلاق لانتفاء الواقع المادي عنها‪. وبينما لا يحملون منطق البرجواز المحافظ والمدافع عن الأمر الواقع برفضهم لفساد الطبقة البرجوازية، إلا أنهم لا يمانعوا صعود الرياديون إلى تلك الطبقة ولا يروا علاقة مباشرة بين نجاح الشركات الكبرى ذات الرساميل والأصول الضخمة من جهة والسلطة من جهة أخرى، وتساق الأمثلة الواحدة تلو الأخرى عن نجاح شركات التقنية والمعلوماتية والانترنت من آي بي إم إلى جوجل إلى تويتير إلى فيسبوك باعتبارها مشاريع ريادية خرجت من مخازن وأقبية منازل لتصبح ما هي عليه اليوم، وذلك – حسب وجهة نظر عاموس على سبيل المثال – لأنها تعمل في فضاء خارج سيطرة الحكومة والتخطيط المركزي، متجاهلا آن هذا القطاع قد أنفق ما يزيد عن ٤ مليار دولار ما بين ١٩٩٨ و ٢٠١١ على جماعات الضغط والمصالح الخاصة التي تعمل في الكونجرس الأمريكي، وهذه الأخيرة – لمن لا يعلم – يتمحور نشاطها في تسيير التشريعات وفق مصالح زبائنها.

الليبرالية والحرياتية والكينزية والتوافقية ومعظم الاقتصادات المدارة من الدولة عبارة عن أشكال للإنتاج الرأسمالي، والثورة العربية دائمة ومتجذرة فقط بمقدار وعي الجماهير طبقيا. لا بد أن نبدد الأوهام ونبني مجتمعاتنا التقدمية بلا تناقضات.

***

الهوامش

(1) Capitalism vs‪. Corporatism‪, Edmund Philips‪, 2009‪, Critical Review‪, 21‪:4, pp. 401‪-414‪

(2) 31/1/2012 Blaming Capitalism for Corporatism‪, Project Syndicate‪,

(3) Corporatism, Capitalism and the Arab Spring‪,‬ Center on Capitalism and Society‪,‬ Columbia University‪,‬ Paper No‪.‬ 73‪,‬ October 2011

***

الرابط للمقال: http://al-manshour.org/node/1351