الملكيّة الأردنية: “أسرلة” القدس، وتطبيع الكيان الصهيوني، بأموال المواطنين

12 مايو

 الملكيّة الأردنية: “أسرلة” القدس، وتطبيع الكيان الصهيوني، بأموال المواطنين

12/5/2013

بيان موقّع من مسار تحرّري

صورة شعار الملكية الأردنية كداعم لمؤتمر”قمة القدس السياحية الدولية الثانية”
(عن صفحة المؤتمر على الانترنت- أزيلت لاحقاً)

Space

في الوقت الذي يبذل فيه الكيان الصهيوني المزيد من الجهود لـ”أسرلة” القدس بالكامل، ويدفع مجموعات المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى مرّة تلو الأخرى كان آخرها الثلاثاء الماضي، وفي الوقت الذي تتعاظم فيه الجهود الشعبية (عربياً وعالمياً) لمقاومة التطبيع مع “إسرائيل” ومقاطعتها وعزلها، وآخر ما تم في هذا السياق مقاطعة عالم الفيزياء الكبير ستيفن هوكنج لمؤتمر علميّ “إسرائيلي” في القدس يرعاه شيمون بيريس… في الوقت الذي يحصل فيه كل ذلك، يقوم الناقل الجوي الرسمي للأردن: الملكيّة الأردنية، برعاية مؤتمر “إسرائيلي” عنوانه “قمة القدس السياحية الدولية الثانية”، غرضه الترويج السياحي للقدس كمدينة/عاصمة “إسرائيلية”، بدعم من وزارة الخارجية “الإسرائيلية” ومكتب رئيس الوزراء “الإسرائيلي” وبلدية القدس “الإسرائيلية” وسلطة تطوير القدس “الإسرائيلية”. وليس هذا فقط، بل يشارك من الملكية الأردنية في هذا المؤتمر كمتحدث، ممثلتها في “إسرائيل” ومديرة مكتبها هناك دفورا بروخشتاين.

رغم أن الملكية الأردنية سحبت شعارها عن صفحة المؤتمر، ورغم أنها سحبت لاحقاً المشارِكة التي تمثلها من قائمة المتحدثين، وأصدرت بياناً قالت فيه أن ما حصل كان “دون علمها ودون موافقتها” وأن “أحد وكلاء السياحة والسفر الاسرائيليين” هو المسؤول (وهذا تضليل واضح لأن المشارِكة في المؤتمر عن الملكية الأردنية هي ممثلة الملكية الأردنية في “إسرائيل” وليس وكيلاً ما)، إلا أن هذا الأمر كشف أبعاداً تطبيعية أعمق تتورّط بها الملكية الأردنية، منها أن لها مكتباً في تل أبيب وتمثيلاً في “إسرائيل”، وأن الممثلة “الإسرائيلية” للملكية الأردنية دفورا بروخشتاين عملت خلال مسيرتها مع الملكية الأردنية التي تستمر منذ 18 عاماً على “ترويج العلاقات بين البلدين، وخصوصاً فيما يتعلق بالتعاون السياحي” (كما يرد في سيرتها الذاتية المنشورة على موقع المؤتمر – أزيلت لاحقاً)، وأن هذا المكتب هو واحد من أفضل خمسة مكاتب للملكية الأردنية تحقيقاً للربح على مستوى العالم، ما يعني مساهمته الكبرى في ربط “إسرائيل” و”الإسرائيليين” بالمنطقة والعالم، ومساهمته في الترويج لـ”إسرائيل”، وتحويل عمّان إلى نقطة ارتباط للسياحة “الإسرائيلية”، وتسهيل نقل “الإسرائيليين”. وإذا علمنا أن 68% من أسهم الملكية الأردنية يملكها أردنيّون، منها 36% هي أموال عامّة للمواطنين من خلال الأسهم التي تملكها الحكومة الأردنية (وهي أكبر مالكي الأسهم بحصة تبلغ 26%) والضمان الاجتماعي (وهي ثالث أكبر مالكي الأسهم بحصة تبلغ 10%)، فإن قسماً كبيراً من هذه الممارسات التطبيعية تموّلها إدارة الملكية الأردنية -وبكل بجاحة- من الأموال العامة، أموال المواطنين.

يصعب علينا تصديق أن قرار الرعاية، والمشاركة في مثل هذا المؤتمر الدولي، والذي تدعمه كل تلك الجهات الرسميّة “الإسرائيلية”، والمعني أساساً بـ”أسرلة” القدس، من قبل مؤسسة مثل الملكية الأردنية، تمتلك مكتباً وممثلاً في الكيان الصهيوني، قد يأتي نتيجة خطأ ما، بل الأرجح أنه قرار متخذ بشكل مؤسسي وعلى مستوىً عالٍ، والذي يدلّ على ذلك ما تم من تضليل للرأي العام في مسألة مشاركة الممثلة “الإسرائيلية” للملكية الأردنية في أعمال المؤتمر، وينبغي تبعاً لذلك محاسبة ومساءلة متخذي القرار في إدارة الملكية الأردنية. بل حتى لو سلّمنا بأن ما حصل كان عن طريق الخطأ (وهو أمر مستبعد)، فينبغي مساءلة مسؤولي الملكية وبنفس الشدّة حول مثل هذا التسيّب الإداري المتعلّق بقضايا كبرى، وإلى الدرجة التي تتمكن فيها “إسرائيل” من توظيف واستخدام مؤسساتنا المحليّة لصالحها ولصالح مشروعها الاستعماري الاستيطاني.

وبصرف النظر عن المؤتمر المذكور وتفاصيله، فإن الملكية الأردنية، والتي يُفترض أنها مؤسسة “وطنيّة” يملك المواطنون حصة كبرى منها، تُسبغ الشرعية على مشروع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني ودولته من خلال إقامتها لعلاقات تجارية/اقتصادية/سياحيّة مع “إسرائيل”، ووجود مكتب للملكية الأردنية في تل أبيب، وممثل لها في “إسرائيل”، وعبر قيام الملكية الأردنية بدور “الوسيط” للسياحة الإسرائيلية.

إننا، ونحن نضع هذه القضية بين يدي الرأي العام، نطالب بما يلي، وندعو جميع الجهات إلى تبني هذه المطالب والعمل الحثيث من أجل تنفيذها:

أ- إغلاق مكتب الملكية الأردنية في تل أبيب وأية مكاتب أخرى لها في الكيان الصهيوني.
ب- وقف كافة التعاملات التجارية والاقتصادية والسياحية وغيرها، بين الملكية الأردنية والكيان الصهيوني.
ت- إنهاء دور الملكية الأردنية كوسيط للسياحة والتنقلات “الإسرائيلية”.
ث- محاسبة جميع من يثبت تورطهم في المؤتمر المعني بـ”أسرلة” القدس، سواء عبر رعاية هذا المؤتمر أو المشاركة فيه.

Space

الموقّعون

مسار تحرّري

الحركة الشعبية الأردنية لمقاطعة الكيان الصهيوني

التيار القومي التقدمي

حركة الشباب الفلسطيني – الاردن

منتدى موطني

الحراك الشبابي الاردني

هيئة تحرير مجلة راديكال

التجمع الإشتراكي الأردني

شباب التيار السوري القومي الإجتماعي في الأردن

لجنة يوم القدس

نساء من أجل القدس

منتدى بيت المقدس

Space

مرفقات

RJ speaker list

صورة لقائمة المتحدثين في المؤتمر، وفيها دفورا بروخشتاين عن الملكية الأردنية
(عن صفحة المؤتمر على الانترنت – أزيلت لاحقاً)

Space

Dvora Bruchstein webpage

صورة عن السيرة الذاتية لدفورا بروخشتاين الممثلة “الإسرائيلية” للملكية الأردنية في الكيان الصهيوني
(عن صفحة المؤتمر على الانترنت – أزيلت لاحقاً)

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: